المدخل الى الفسلفة
.د.ب5.500
إن الفلسفة قديمة قدم الدين وهي أكثر تقدمًا من الكنائس جميعًا. وقد تجسدت في وجوه منعزلة ذات مكانة عظيمة من السمو والصفاء والصدق الروحي حتى لقد كانت غالبًا على الأقل إن لم يكن دائمًا، ندا للكنائس. ومن ناحية ثانية، فإن هذه تعترف لها بحق الوجود في ميدانها الخاص. ومع ذلك، فإن الفلسفة تجد نفسها، في مواجهة هذه الكنائس، عاجزة لأنه ليست لها بنية اجتماعية. إنها تعيش تحت الحماية المؤقتة لسلطات هذا العالم ومن بينها سلطة الكنائس. وهي بحاجة إلى شروط اجتماعية مناسبة لكي تظهر في مؤلفات بصورة موضوعية. إن لدى كل إنسان دائمًا إمكان الوصول إلى حقيقة الواقعة الصحيحة، فهي حاضرة، مهما كان الشكل الذي تتخذه، في كل مكان، وحيث يحيا البشر. توجد الكنائس بالنسبة إلى الجميع، أما الفلسفة فبالنسبة إلى أفراد. الكنائس منظمات مرئية تستند على السلطان، وتكتل جماهير في العالم. أما الفلسفة فهي تعبير عن مملكة للعقول، مترابطة عبر الشعوب جميعًا والعصور جميعًا، دون أن تكون أية محكمة في العالم مختصة بالحكم عليها أو بإقرارها.
اسم المؤلف : كارل ياسبرس
اسم المترجم : جورج صدقني
دار النشر : نصوص للنشر والتوزيع
In stock

Reviews
There are no reviews yet.